أسرارالنوم
يقال أن النوم هو
القاهر الوحيد للصغار والكبار ،النساء والرجال،الملوك والأمراء حيث أن البشر جميعهم
يتساوون في هذه النقطة وهو ما لا يجب إنكاره ،فالنعاس هو بداية النوم حين ما يستشعر
الإنسان رغبة كبيرة في أخذ قسط من الراحة حيث أنه يشعر بأن قدرته على التركيز باتت
ضئيلة جدا وذلك لأن الدماغ تعب حقا من كثرة
التحليل البصري والفكري .
والنوم في تعريفه
العلمي ما هو إلا حالة من التعب الشديد والاسترخاء الكامل حيث أن الخلايا الداخلية
تصبح منهكة جدا خاصة منها الدماغية التي تصبح بحاجة ماسة إلى أخذ قسط من الراحة ،أي
أنه بعد الاستيقاظ من النوم تكون هذه الخلايا في قمة نشاطها وتكون قادرة على عمل أشياء
عديدة قد تصل حتى أضعاف ما حاول الإنسان فعله وهو يقاوم النوم ،وهذا خطأ يرتكبه الكثير
من الناس ،حيث أنهم يسهرون حتى ساعات متأخرة من الليل ظنا منهم بأنهم بذلك قد يبلغون
مرادهم في حين أن الدماغ يكون في قمة تعبه أي أنه يبذل جهدا كبيرا حتى يستوعب ويقوم
بالتحليل مما ينعكس بشكل واضح على الفرد. وفي الشرع الإسلامي هناك من يعرف النوم
على أنه الميتة الكبرى ،أي أن الإنسان يكون منعزلا تماما عن العالم المحيط به ،لكنه
في نفس الوقت في عالم آخر خاص به ،ذلك العالم الغريب الذي لا طالما ارتدناه وخرجنا
منه دون سابق إنذار، فالبعض منا كان ينتظر لحظة خروجه بفارغ الصبر أي أنه مستعجل وهناك
البعض الآخر الذي كان يتمنى لو يبقى فيه مدة أطول هاربا بذلك من قهر العالم الحقيقي،إنه
الحلم والذي يبدأ بعد 90 دقيقة من النوم ،هذه الأحلام تشكل نقطة مهمة بالنسبة للدماغ
حيث أنه في الدقائق الماضية لم يفعل شيئا،لذا فإنه يجب أن يستعيد حيويته وعافيته لذا
فإنه يبدأ بتأليف الأحلام والتي غالبا ما تكون عبارة عن صور غير مترابطة تعكس ما يجول
في خاطر الفرد وما هو مكبوت في اللاشعور بداخله ،حيث أنه يعجز عن التعبير عن ذلك وهو
مستيقظ ،لذا فإن النوم تكون فرصة للاوعي لكي يبرز وجوده .
هناك فئة كثيرة من
الناس تتساءل حول العدد القانوني أو المستحب لساعات النوم ،ونحن نقول لهم من خلال مقالتنا
أن عدد ساعات النوم لا ينطبق على جميع الناس في هذه البسيطة ،لكن مع ذلك تجدر الإشارة
إلى أن هناك دراسات عديدة أثبتت أن الإنسان إن نام
8 ساعات فإنه سيستيقظ بشكل أفضل ،لكن هناك أناس قد ينامون أقل من ذلك ،وهناك من ينام
أكثر ،فساعات النوم ترتبط بالشخص عينه ،ظروفه ،بيئته ثم تركيبته الفيزيولوجية.


0 التعليقات